السيد محمد صادق الروحاني

98

العروة الوثقى

على الاكتساب لا يبعد جواز أخذه ، وان قلنا : انه عاص بالترك ( 1 ) في ذلك اليوم أو الأسبوع لصدق الفقير عليه حينئذ . مسألة 8 - لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه يجوز له أخذ الزكاة ( 2 ) إذا كان مما يجب تعلمه عينا أو كفاية ، وكذا إذا كان مما يستحب تعلمه كالتفقه في الدين اجتهادا أو تقليدا ، وإن كان مما لا يجب ولا يستحب كالفلسفة والنجوم والرياضيات والعروض والأدبية لمن لا يريد التفقه في الدين فلا يجوز أخذه . مسألة 9 - لو شك في أن ما بيده كاف لمؤنة سنته أم لا فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز الأخذ ، ومع سبق العدم وحدوث ما يشك في كفايته يجوز عملا بالأصل في الصورتين . مسألة 10 - المدعى للفقر ان عرف صدقه أو كذبه عومل به ، وان جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين ومع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة فالأحوط عدم الاعطاء الا مع الظن بالصدق ( 3 ) خصوصا في الصورة الأولى . مسألة 11 - لو كان له دين على الفقير جاز احتسابا زكاة ، سواء كان حيا أو ميتا لكن يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه ، والا لا يجوز ، نعم لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز ( 4 ) . مسألة 12 - لا يجب اعلام الفقير أن المدفوع اليه زكاة ، بل لو كان ممن يترفع ويدخله الحياء منها وهو مستحق يستحب دفعها اليه على وجه الصلة ظاهرا والزكاة واقعا ، بل لو اقتضت المصلحة التصريح كذبا بعدم كونها زكاة جاز ( 5 ) إذا لم يقصد

--> ( 1 ) لم يظهر وجه العصيان . ( 2 ) إن كان الوجوب عينيا جاز الاخذ من سهم الفقراء ، وإن كان كفائيا ، أو كان التعلم مستحبا ، لم يجز الاخذ من ذلك السهم ، نعم يجوز الصرف عليه من سهم سبيل الله . ( 3 ) بل مع حصول الوثوق من اخباره أو كونه ثقة ، والا فجوز الاكتفاء بالظن محل منع واشكال . ( 4 ) بل عدم الجواز أيضا . ( 5 ) ان كانت المصلحة مسوغة للكذب .